الحاج حسين الشاكري

13

الأعلام من الصحابة والتابعين

وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضل ، إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لم تزل مظلومة ، ومن حق أبيها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، ولم تحفظ فيها وصية ( أبيها ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا روعي فيها حقها ولا حق الله عز وجل ، وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما ، وأنا أسألك يا عم ، أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنها أوصتني بستر أمرها ! قال : فلما أتى المبعوث إلى العباس ونقل له ما قاله علي عليه السلام ، قال : يغفر الله لابن أخي ، وإنه لمغفور له ، إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلا النبي صلى الله عليه وآله . إن عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة ، وأعلمهم بكل قضية ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله . وتوفي العباس في خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة ، يوم الجمعة لاثنتي عشر خلون من رجب ، وقيل : من رمضان سنة اثنين وثلاثين ، وقيل : ثلاث